احسان الامين

17

التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية

التفسير لغة : أرجع ابن فارس ، التفسير إلى البيان والإيضاح فقال : « الفاء والسّين والرّاء كلمة واحدة تدلّ على بيان شيء وإيضاحه ، من ذلك الفسر ، يقال : فسرت الشيء وفسّرته ، والفسر والتّفسرة : نظر الطبيب إلى الماء وحكمه فيه ، واللّه أعلم بالصّواب » « 1 » . وأمّا الرّاغب فقد أرجع التفسير إلى الإظهار ، فقال : « الفسر : إظهار المعنى المعقول . . . والتفسير في المبالغة كالفسر ، والتفسير قد يختصّ بمفردات الألفاظ وغريبها وفيما يختصّ بالتأويل ، ولهذا يقال : تفسير الرّؤيا وتأويلها ، قال تعالى : وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً ( الفرقان / 33 ) » « 2 » . وأرجع الزركشي التفسير في اللّغة إلى معنى الاظهار والكشف ، إذ إنّ أصلها في اللّغة من التفسرة ، وهي الماء القليل الذي ينظر فيه الأطبّاء ، فكما إنّ الطّبيب بالنظر فيه يكشف عن علّة المريض ، فكذلك المفسّر يكشف عن شأن الآية وقصصها ومعناها ، والسّبب الذي أنزلت فيه . ومن معنى ذلك قول العرب : فسّرت الدابّة ، إذا ركضتها محصورة لينطلق حصرها ، فهو يؤول إلى الكشف أيضا . فالتفسير : « كشف المغلق من المراد بلفظه وإطلاق للمحتبس عن الفهم به » « 3 » .

--> ( 1 ) - معجم مقاييس اللّغة / ج 4 / مادّة فسر . ( 2 ) - مفردات ألفاظ القرآن / مادّة فسر . ( 3 ) - البرهان في علوم القرآن / الزركشي / ج 2 / ص 147 .